الصين تكسر الحصار الأمريكي وتنتزع عرش الحوسبة الفائقة بالحاسوب الخارق “لاين شاين”
الصين تكسر الحصار الأمريكي وتنتزع عرش الحوسبة الفائقة بالحاسوب الخارق “لاين شاين”
شهد قطاع التكنولوجيا المتقدمة تحولاً استراتيجياً بارزاً يعيد رسم خارطة القوى التقنية عالمياً؛ حيث نجحت الصين في انتزاع صدارة الحواسيب الخارقة في العالم، متفوقة بذلك على الأنظمة الأمريكية للمرة الأولى منذ عام 2021. وجاء هذا الإعلان التاريخي بعد أن حصد الحاسوب الصيني الجديد “لاين شاين” (LineShine) المركز الأول في تصنيف “TOP500” الـ67 لأقوى الحواسيب الخارقة على مستوى العالم.
ويُثبّت هذا النظام الفائق في المركز الوطني للحوسبة الخارقة في مدينة شينزين، ليمثل إنجازاً غير مسبوق يعيد الصين إلى قمة هرم الحوسبة العالمية لأول مرة منذ عام 2017. ويمنح هذا التفوق المطورين مساراً مبتكراً وجديداً تماماً لتحقيق قدرات معالجة فائقة السرعة تتجاوز الحدود التقليدية.
لاين شاين كسر حاجز الـ 2 إكسافلوبس: أرقام قياسية غير مسبوقة
دخل حاسوب “لاين شاين” الخدمة الفعلية في النصف الأول من عام 2026، وتمكن فور تشغيله من تسجيل سرعات حسابية قياسية بلغت 2.198 إكسافلوبس (أي أكثر من 2 مليار مليار عملية حسابية في الثانية الواحدة). بهذا الإنجاز، يصبح “لاين شاين” الحاسوب الخارق الوحيد على كوكب الأرض الذي نجح في كسر حاجز الـ 2 إكسافلوبس.
ولتقريب الصورة وفهم هذا الفارق الهائل في الأداء، فإن الحواسيب المنزلية المتقدمة تبلغ قدرتها حوالي 5 تريليونات عملية فقط في الثانية؛ مما يعني أن الحاسوب الصيني الجديد يتفوق في سرعته بنسبة تقارب 22% عن حاسوب “إل كابيتان” الأمريكي، والذي كان يهيمن على المركز الأول عالمياً منذ نوفمبر 2024.
اختراق تكنولوجي يفكك قيود الحصار
وفي بيان مترجم صادر عن المركز الوطني للحوسبة الخارقة في الصين، أوضح المسؤولون أن هذه القوة الحوسبية الاستثنائية لم تكن مجرد تطور طبيعي، بل جاءت نتاجاً لاختراق علمي شامل نجح في تفكيك سلسلة من العوائق التكنولوجية الأساسية التي فرضتها العقوبات والحصار التقني.
وتكمن الميزة الهندسية الفريدة والابتكار الحقيقي لنظام “لاين شاين” في اعتماده الحصري على وحدات المعالجة المركزية (CPUs) المصنعة محلياً لإجراء العمليات الحسابية المعقدة، وذلك على عكس الأنظمة الهجينة التقليدية الأخرى التي تمزج بين المعالجات ومسرعات الرسوميات (GPUs) الخارجية. هذا الاعتماد الكامل والذاتي يثبت قدرة بكين على تطوير سلاسل إمداد تكنولوجية مستقلة تماماً وقادرة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي، والمحاكاة المناخية، والأبحاث النووية بدقة غير مسبوقة.



