رابطة الترفيه اليابانية تتهم OpenAI بانتهاك حقوق النشر في Sora 2

رابطة الترفيه اليابانية تتهم OpenAI بانتهاك حقوق النشر في Sora 2
تواجه شركة OpenAI موجة جديدة من الانتقادات في اليابان بعد أن طالبت رابطة توزيع المحتوى الياباني في الخارج (CODA) الشركة بالتوقف الفوري عن استخدام المواد المحمية بحقوق النشر في تدريب أداة الفيديو بالذكاء الاصطناعي Sora 2.
هذه الخطوة تُعيد إلى الواجهة الجدل العالمي حول حدود استخدام الأعمال الإبداعية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ومدى توافق ذلك مع القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية.
من هي CODA؟
تأسست الرابطة عام 2002 لحماية حقوق شركات الترفيه اليابانية والحد من القرصنة الرقمية، وتضم كبرى الشركات المنتجة في البلاد مثل Square Enix وBandai Namco وKadokawa (الشركة الأم لـ FromSoftware) وStudio Ghibli وCygames.
وتُعد هذه الشركات من ركائز الصناعة اليابانية في مجالات الأنمي والألعاب والسينما، ما يمنح موقف CODA ثقلاً مؤثرًا في الأوساط التقنية والإبداعية.
تشابه مثير للقلق في محتوى Sora 2
أكدت الرابطة في بيانها أن مقاطع الفيديو التي تُنتجها أداة Sora 2 تظهر تشابهًا واضحًا مع أعمال فنية يابانية معروفة، ما يشير إلى احتمال استخدامها ضمن بيانات التدريب دون إذن مسبق.
واعتبرت CODA أن هذه الممارسة تُشكل انتهاكًا مباشرًا لحقوق النشر، خاصة وأن القانون الياباني لا يسمح باستخدام أي محتوى محمي قبل الحصول على موافقة صريحة من مالكي الحقوق.
انتقادات لسياسة “الانسحاب”
انتقدت الرابطة سياسة الانسحاب (Opt-out) التي تعتمدها OpenAI، والتي تتيح لأصحاب الحقوق الاعتراض بعد استخدام أعمالهم، معتبرة أن هذه الآلية لا تتماشى مع القانون الياباني.
وأوضحت CODA أن “منح الحق في الاعتراض بعد وقوع الضرر لا يُعد ترخيصًا قانونيًا، بل محاولة لتفادي المسؤولية”. وطالبت OpenAI باعتماد مبدأ الإذن المسبق قبل استخدام أي عمل إبداعي في التدريب على الذكاء الاصطناعي.
خلفية الخلاف
تزايد الجدل بعد انتشار مقطع فيديو ساخر أنتج بواسطة Sora 2، يُظهر المدير التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، في مشهد يضم شخصيات من عالم بوكيمون.
الفيديو أثار نقاشًا واسعًا في اليابان حول قدرة Sora 2 على محاكاة الأنماط الفنية اليابانية بدقة عالية، وما إذا كان ذلك ناتجًا عن استخدام محتوى محمي في عملية التدريب.
أبعاد عالمية للنزاع
القضية اليابانية ليست معزولة، إذ تأتي ضمن سلسلة من الشكاوى التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى حول العالم بشأن استخدام بيانات إبداعية دون ترخيص.
ويرى محللون أن موقف اليابان الصارم قد يدفع الشركات التقنية إلى إعادة النظر في أساليب جمع بيانات التدريب، خصوصًا في ظل سعي الحكومات لوضع أطر قانونية واضحة تنظم العلاقة بين الفن والتقنية.
مستقبل العلاقة بين الذكاء والإبداع
حتى الآن، لم تصدر OpenAI ردًا رسميًا على مطالب CODA، لكن من المتوقع أن تسعى الشركة إلى معالجة المسألة بحذر لتجنب نزاع قانوني في السوق اليابانية.
وتؤكد هذه القضية الحاجة المتزايدة لوضع تشريعات حديثة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي للأعمال الإبداعية، بحيث توازن بين الابتكار واحترام حقوق المبدعين.


