دراسات

تقنية جديدة توظف أيونات الجسم لبث البيانات لاسلكيا

تقنية جديدة توظف أيونات الجسم لبث البيانات لاسلكيا

تنطوي وحدات الاستشعار الحيوية التي تزرع داخل جسم الانسان لقياس وظائف الأعضاء المختلفة مثل المخ والقلب وغيرها على أهمية بالغة من أجل الحفاظ على صحة الانسان، ولكنها في بعض الأحيان تفتقر إلى وسيلة فعالة لبث البيانات التي تجمعها إلى خارج الجسم بحيث يستفيد منها الأطباء والمتخصصون.

تلعب وحدات الاستشعار الحيوية المزروعة أدوارًا رئيسية بشكل متزايد في الرعاية الصحية. على سبيل المثال ، يمكن أن تساعد أجهزة تنظيم ضربات القلب في ضمان أن قلب المريض يحافظ على نبضات صحية ، ويمكن أن تساعد أجهزة الواجهة العصبية المرضى الذين يعانون من الصرع واضطرابات أخرى عن طريق تحفيز مناطق معينة من الدماغ لتقليل أعراضهم العصبية ، أو حتى ربط دماغ المريض المشلول بأطراف آلية.

ومع ذلك ، فإن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الإلكترونيات الحيوية المزروعة هو كيفية توصيل بياناتهم عبر الجسم إلى الأجهزة الخارجية لمزيد من التحليل والتشخيص من قبل الأطباء والعلماء.

وقد توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى تقنية جديدة لتعزيز قدرة هذه المستشعرات على توصيل البيانات لاسلكيا اعتمادا على أيونات الجسم، وهي الذرات المشحونة كهربائيا سواء بالطاقة الإيجابية أو السلبية، والتي تتوافر بشكل طبيعي داخل جسم الانسان.

وتعتمد الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة كولومبيا الأميركية وأوردتها الدورية العلمية «ساينس أدفانسز» على فكرة أن الأنسجة الحية داخل الجسم غنية بالأيونات، على غرار البطاريات الكهربائية، وبالتالي من الممكن من خلال زرع أقطاب كهربائية داخل الأعضاء البشرية بث إشارات لاسلكية للخارج في صورة نبضات كهربائية على أن يتم استقبالها بواسطة وحدات استقبال خارجية لفك شفرتها.

ونقل الموقع الإلكتروني «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأبحاث الطبية عن الباحث ديون خوداجولي من قسم الهندسة الكهربائية بجامعة كولومبيا قوله «من المخ إلى الأنشطة العضلية انتهاء بالتركيزات الهرمونية، فإنه يتعين نقل هذه البيانات إلى الخارج بحيث يستطيع الخبراء الاستفادة منها في اتخاذ القرارات الطبية المختلفة». مؤكدا «أن هذه البيانات تنطوي على أهمية بالغة لاسيما في الحالات المرضية التي تشهد تغيرات في قراءات الوظائف الحيوية لأنسجة الجسم بمرور الوقت مثل الصرع والاضطرابات الحركية على سبيل المثال».

ورغم أن الكابلات أو الاسلاك الدقيقة تعتبر وسيلة بسيطة وسهلة لنقل البيانات من المستشعرات التي تزرع داخل الجسم إلى وحدات الاستقبال الخارجية، إلا أن غرس أي أسلاك داخل الجسم يحد من إمكانية استخدام هذه المستشعرات لفترات طويلة، في حين أن الاعتماد على الوسائل التقليدية لبث البيانات لاسلكيا مثل موجات الراديو أو الأشعة الضوئية لا يتيح فعالية كبيرة في اختراق الأنسجة الحية بجسم الانسان.

المصدر
neurosciencenews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى