دراسات

أداة ذكاء اصطناعي تفك شفرة جينوم سرطان الدماغ أثناء الجراحة

علماء يصممون أداة ذكاء اصطناعي لفك تشفير جينوم سرطان الدماغ بسرعة خلال الجراحة

أعلن علماء أنهم صمموا أداة ذكاء اصطناعي يمكنها فك تشفير دي أن أيه سرطان الدماغ بسرعة لتحديد هويته الجزيئية أثناء الجراحة – معلومات حيوية يمكن أن تستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع باستخدام الطريقة الحالية.

تأتي أهمية معرفة نوع الورم الجزيئي من خلال تمكين جراحي الأعصاب من اتخاذ قرارات مثل مقدار الأنسجة المخية التي يجب إزالتها وما إذا كان يجب وضع أدوية لقتل الأورام مباشرة في الدماغ – أثناء تواجد المريض على طاولة الجراحة.

نُشر تقرير حول هذا العمل، الذي قاده باحثون من كلية هارفارد الطبية، في السابع من يوليو في مجلة ميد.

يمكن أن يساهم التشخيص الجزيئي الدقيق – الذي يفصل تغييرات الحمض النووي في الخلية – أثناء الجراحة في مساعدة الجراحين في اتخاذ قرارات بشأن مقدار الأنسجة المخية التي يجب إزالتها. الإزالة الزائدة عندما يكون الورم أقل عدوانية قد تؤثر على وظائف الجهاز العصبي والإدراك للمريض. وبالمثل، قد تترك الإزالة القليلة عندما يكون الورم عدوانيًا بشكل كبير نسيجًا خبيثًا يمكن أن ينمو وينتشر بسرعة.

وقال الكاتب الرئيسي للدراسة، كون-هسينج يو، أستاذ مساعد في معهد بلافاتنيك للمعلومات الطبية بكلية هارفارد الطبية: “في الوقت الحالي، حتى الممارسة السريرية المتقدمة لا يمكنها تحديد تكوين الأورام بشكل جزيئي أثناء الجراحة. تتغلب أداتنا على هذا التحدي من خلال استخراج إشارات حيوية لم تُستغل حتى الآن من شرائح مسارات الأمراض المجمدة.”

“التشخيص الجزيئي أثناء الجراحة معلومة قيمة أيضًا لأن بعض الأورام تستفيد من العلاج الفوري باستخدام أقراص مطلية بالدواء تُوضع مباشرة في الدماغ أثناء العملية.”

وأضاف يو: “القدرة على تحديد التشخيص الجزيئي أثناء الجراحة في الوقت الفعلي، يمكن أن تدفع تطوير علاج الأورام بدقة في الوقت الفعلي.”

النهج التشخيصي داخل الجراحة المستخدم حاليًا يتضمن أخذ عينات من الأنسجة الدماغية وتجميدها وفحصها تحت الميكروسكوب. أما العيب الرئيسي فيها هو أن تجميد الأنسجة يميل إلى تغيير مظهر الخلايا تحت الميكروسكوب ويمكن أن يؤثر على دقة التقييم السريري. علاوة على ذلك، لا يمكن للعين البشرية، حتى عند استخدام ميكروسكوبات قوية، اكتشاف الاختلافات الجينية الدقيقة على الشريحة.

يتغلب النهج الجديد للذكاء الاصطناعي على هذه التحديات.

الأداة المُسماة CHARM (Cryosection Histopathology Assessment and Review Machine) متاحة للباحثين الآخرين. ولا يزال يجب التحقق من صحة هذه الأداة الجديدة من خلال اختبارها في إعدادات العالم الحقيقي وموافقة إدارة الأغذية والدواء قبل تنفيذها في المستشفيات، حسبما أوضح فريق البحث.

المصدر
sciencedaily

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى