أخبار

أرامكو السعودية و”باسكال” تُدشّنان أول حاسوب كمي في المملكة لإحداث ثورة في قطاع الطاقة وخفض الانبعاثات

أرامكو السعودية و”باسكال” تُدشّنان أول حاسوب كمي في المملكة لإحداث ثورة في قطاع الطاقة وخفض الانبعاثات

في خطوة تاريخية تُرسّخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي ودولي رائد للتكنولوجيات الناشئة، أعلنت شركة أرامكو السعودية، بالتعاون مع شركة “باسكال” (Pasqal) العالمية الرائدة في مجال الحوسبة الكمية، عن تدشين أول حاسوب كمي في المملكة. ويأتي هذا الحدث الاستثنائي متزامنًا مع إطلاق أول منصة تجارية في منطقة الشرق الأوسط لتقديم خدمات الحوسبة الكمية كخدمة (QCaaS)، مما يفتح آفاقًا جديدة كليًا أمام الابتكار الرقمي والصناعي.

سيتم تركيب الحاسوب الكمي المتطور في مركز شبكة أبحاث الحوسبة المتقدمة التابع لأرامكو السعودية. ويعتمد هذا النظام على تقنية “الذرات المحايدة” التي تتميز بها شركة باسكال، حيث سيبدأ المعالج بقدرة 200 كيوبت (qubits) قابلة للبرمجة، مع خطط لتحديث النظام وتطويره بشكل مستمر لزيادة قدراته الحسابية في السنوات المقبلة.

ويهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى تسريع تطوير تطبيقات الحوسبة الكمية في قطاعات حيوية متعددة، وعلى رأسها قطاع الطاقة، وهندسة المواد، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى ابتكار حلول ذكية ومتطورة للمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق مستهدفات الاستدامة.

وفي هذا السياق، أكد خبراء التقنية أن الحوسبة الكمية ستمكن أرامكو السعودية من معالجة خوارزميات رياضية بالغة التعقيد وعمليات محاكاة فيزيائية وكيميائية كانت تستغرق عقودًا من الزمن باستخدام الحواسيب التقليدية، وإنجازها الآن في غضون دقائق معدودة. ويشمل ذلك تحسين الخدمات اللوجستية للموانئ، وتطوير خوارزميات متطورة لتخزين ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى تسريع ابتكار مواد كيميائية نظيفة ووقود مستدام.

لا يقتصر هذا الإنجاز على الجانب الصناعي والبحثي فحسب، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية في بناء القدرات الوطنية؛ حيث سيساهم إطلاق منصة QCaaS في تزويد الباحثين، والجامعات، ورواد الأعمال في المملكة بالبنية التحتية اللازمة لاستكشاف التقنيات الكمية، مما يعزز نمو الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قيادة الثورة الصناعية الرابعة.

المصدر
spa

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى