أخبار

“حمام زاجل بذكاء اصطناعي”: كيف حولت روسيا الطيور إلى منصات مراقبة طائرة؟

“حمام زاجل بذكاء اصطناعي”: كيف حولت روسيا الطيور إلى منصات مراقبة طائرة؟

لطالما كان الحمام الزاجل وسيلة لنقل الرسائل في الحروب القديمة، لكن روسيا قررت إعادة هذا الطائر إلى الميدان بنسخة القرن الحادي والعشرين. عبر دمج التكنولوجيا الحيوية بالإلكترونيات المتقدمة، كشف مشروع روسي حديث عن تحويل الحمام إلى “عملاء استخبارات” طائرين مزودين برقائق عصبية وكاميرات دقيقة.

المشروع الروسي: رقائق عصبية في أدمغة الطيور

لا يعتمد المشروع على تدريب الطيور بالطرق التقليدية، بل يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك:

  • التحكم العصبي: زرع رقائق دقيقة في أدمغة الحمام تتيح التحكم في مسارات طيرانه وتوجيهه عن بُعد.
  • كاميرات الصدر: تزويد الطيور بكاميرات عالية الدقة مثبتة على الصدور، قادرة على نقل بث حي أو التقاط صور لمواقع استراتيجية.
  • الذكاء الاصطناعي: دمج خوارزميات تسمح للطائر بتمييز الأهداف أو التحرك في بيئات معقدة دون إثارة الشبهات.

ما هي أهداف “منصات المراقبة” الطائرة؟

تسعى روسيا من خلال هذا المشروع لتحقيق مكاسب استخباراتية وعسكرية يصعب على الطائرات المسيرة (Drones) التقليدية القيام بها:

  1. التجسس الصامت: الطيور لا تصدر صوتاً ولا تلتقطها الرادارات بسهولة، مما يجعلها مثالية لاختراق المناطق المحصنة.
  2. التمويه الطبيعي: في مناطق النزاع، لا يثير طائر يحلق في السماء ريبة القوات الأرضية كما تفعل “الدرونز”.
  3. المراقبة والتدريب والترفيه: استخدام هذه التقنيات في جمع المعلومات الاستخباراتية وتدريب الكوادر على التعامل مع التكنولوجيا الحيوية.

تحديات “السايبورغ” الحيوي

رغم الانبهار التقني، يواجه المشروع تحديات أخلاقية وتقنية كبرى:

  • حقوق الحيوان: تثير عمليات زرع الرقائق في أدمغة الكائنات الحية جدلاً واسعاً حول أخلاقيات استخدام الحيوانات كأدوات حرب.
  • عمر البطارية: تحدي تزويد هذه الرقائق والكاميرات بالطاقة الكافية لرحلات طويلة دون زيادة وزن الطائر.

إن تحويل الحمام إلى “منصات مراقبة” يعكس التوجه العالمي نحو دمج البيولوجيا بالآلة. روسيا، بهذا المشروع، تفتح باباً جديداً في حروب التجسس؛ حيث لم يعد العدو مجرد جندي أو طائرة، بل قد يكون طائراً عابراً فوق رأسك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى