شركة ناشئة مدعومة من بيل غيتس تُنتج شريحة ذكاء اصطناعي تعمل بالطاقة الضوئية

شركة ناشئة مدعومة من بيل غيتس تُنتج شريحة ذكاء اصطناعي تعمل بالطاقة الضوئية
أعلنت شركة ناشئة أمريكية تُدعى نيوروفوس عن نوع جديد من رقائق الذكاء الاصطناعي التي تستخدم الضوء بدلاً من الكهرباء لمعالجة البيانات. وتؤكد الشركة، المدعومة من صندوق غيتس فرونتير التابع لبيل غيتس، أن معالجها البصري قادر على تقديم أداء فائق في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تجنب قيود الطاقة وقابلية التوسع التي تواجهها رقائق السيليكون الحالية.
وقد لفت هذا الإعلان، الذي نشرته تومز هاردوير ، الانتباه في جميع أنحاء صناعة أشباه الموصلات، التي تبحث بشكل متزايد عن بدائل للحوسبة التقليدية.
كيف تُغير الحوسبة الضوئية المعادلة؟
على عكس وحدات معالجة الرسومات التقليدية التي تنقل الإلكترونات عبر السيليكون، تستخدم نيوروفوس الفوتونات لإجراء العمليات الحسابية. يتميز الضوء بقدرته على التبديل بسرعة أكبر بكثير وتوليد حرارة أقل، مما يسمح بإنجاز المزيد من العمل في نفس الوقت. وتؤكد نيوروفوس أنها تغلبت على عقبة لطالما شكلت تحديًا في الحوسبة الضوئية من خلال تصغير المكونات الضوئية بما يكفي لتناسب شريحة مصنوعة بكثافة عالية باستخدام تقنيات التصنيع الحالية. وهذا يسمح للشركة بالاعتماد على مصفوفة حسابية بصرية واحدة كبيرة جدًا تعمل بسرعات عالية للغاية، بدلاً من مئات من نوى الحساب الأصغر.
كيف يقارن هذا بنهج شركة إنفيديا؟
لا تزال شركة إنفيديا القوة المهيمنة في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي، وتعتمد أحدث منصاتها على وحدات معالجة الرسومات التقليدية المصنوعة من السيليكون. وبينما تتجه إنفيديا نحو تبني تقنية الفوتونات لنقل البيانات بسرعة أكبر بين الرقاقات، تبقى عملية حساب الذكاء الاصطناعي الفعلية إلكترونية. في المقابل، تسعى شركة نيوروفوس إلى تحقيق حساب بصري حقيقي، ما يمثل تحولاً جذرياً في تصميم الرقاقات.
هل هيمنة شركة إنفيديا في خطر؟
في الوقت الراهن، تبدو شركة Nvidia في مأمن. لا يزال مشروع Neurophos بعيدًا عن الإنتاج الضخم لسنوات، ويواجه تحديات هندسية وبرمجية كبيرة. مع ذلك، يُشير المشروع إلى مستقبل مُحتمل تُكمّل فيه الحوسبة الضوئية أجزاءً من أجهزة الذكاء الاصطناعي الحالية، أو حتى تُستبدلها، مما قد يُعيد تشكيل صناعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال العقد القادم.


