أخبار

أوبن إيه آي تتهم شركة DeepSeek الصينية بالاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية

أوبن إيه آي تتهم شركة DeepSeek الصينية بالاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية

في تطور جديد يعكس تصاعد المنافسة العالمية في سباق الذكاء الاصطناعي، وجّهت شركة OpenAI اتهامات مباشرة إلى شركة الذكاء الاصطناعي الصينية DeepSeek، متهمةً إياها بالاستفادة من مخرجات نماذج أميركية متقدمة لتدريب أنظمتها الخاصة، وهو ما يفتح بابًا واسعًا لجدل تقني وقانوني حول “ملكية المعرفة” في عصر النماذج اللغوية الضخمة.

ما الذي حدث؟

بحسب تقارير إعلامية حديثة، أبلغت OpenAI جهات حكومية أميركية أن DeepSeek قامت بتطوير نماذجها عبر أسلوب يُعرف باسم “تقطير النماذج” (Model Distillation)؛ وهو تدريب نموذج جديد باستخدام إجابات نموذج أقوى بدل البيانات الأصلية.

وتشير المذكرة إلى أن الحسابات المرتبطة بالشركة الصينية قامت بإرسال كميات كبيرة من الاستفسارات إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية، ثم استخدام الردود الناتجة كمادة تعليمية لنموذجها الخاص.

ما معنى “تقطير النماذج”؟

تقنيًا، التقطير ليس اختراقًا مباشرًا أو سرقة للكود، بل طريقة معروفة في مجال الذكاء الاصطناعي:

  • النموذج المتقدم (Teacher) يجيب على آلاف الأسئلة

  • النموذج الجديد (Student) يتعلم من هذه الإجابات

  • في النهاية يقلّد أسلوب التفكير والاستدلال

لكن المشكلة — وفق OpenAI — أن هذا الأسلوب يصبح مخالفًا إذا تم عبر التحايل على أنظمة الوصول أو شروط الاستخدام.

لماذا الأمر خطير؟

تعتبر شركات التكنولوجيا الأميركية أن قيمة نماذجها تكمن في:

  • التكلفة الضخمة للتدريب (مليارات الدولارات)

  • البيانات والخبرة المتراكمة

  • أنظمة الأمان المدمجة

وترى OpenAI أن استخدام مخرجاتها كبيانات تدريب يسمح لمنافسين ببناء نماذج قوية بسرعة وبتكلفة منخفضة، وهو ما وصفته بعض التقارير بأنه “استفادة مجانية من الابتكار الأميركي”.

أبعاد سياسية واقتصادية

القضية لا تُعد تقنية فقط، بل جزء من صراع أوسع:

  • الولايات المتحدة تريد الحفاظ على ريادتها في الذكاء الاصطناعي

  • الصين تسعى لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية

  • نماذج الذكاء الاصطناعي أصبحت تُعامل كأصول استراتيجية شبيهة بالرقائق الإلكترونية

حتى بعض المشرعين الأميركيين اعتبروا أن هذه الممارسات قد تؤثر على الأمن التكنولوجي والاقتصادي.

ماذا بعد؟

حتى الآن لم تُرفع دعوى قضائية رسمية، لكن القضية مرشحة للتصعيد، خاصة مع دخول الحكومات على الخط. ويتوقع خبراء أن تكون هذه الحادثة بداية لمرحلة جديدة من القوانين الخاصة بحقوق الملكية في الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المشكلة سرقة بيانات… بل سرقة طريقة التفكير نفسها.

المصدر
technobezz

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى