شقيقان من سوريا يطلقان “Thaura AI” كأول منصة ذكاء اصطناعي عربي تحمي الخصوصية

شقيقان من سوريا يطلقان “Thaura AI” كأول منصة ذكاء اصطناعي عربي تحمي الخصوصية
في خطوة جريئة تكسر احتكار شركات “وادي السيليكون” للبيانات الضخمة، نجح الشقيقان السوريان هاني وسعيد الشهابي في إطلاق منصة (Thaura AI). المنصة التي وُلدت من رحم التعلم الذاتي، تُقدم كبديل عربي “حر” وآمن تماماً، يضع حماية بيانات المستخدمين فوق المكاسب المادية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استغلال البيانات الشخصية لتدريب خوارزميات الشركات العالمية.
من التعلم الذاتي إلى قمة التقنية في ألمانيا
رحلة الأخوين الشهابي بدأت في عام 2010، حيث غادرا سوريا بحثاً عن آفاق جديدة. وبالاعتماد الكلي على “التعلم الذاتي” والمصادر المفتوحة بعيداً عن المسارات الأكاديمية التقليدية، استطاعا صقل مهاراتهما في البرمجة والذكاء الاصطناعي حتى أصبحا مطورين في كبرى الشركات التقنية بألمانيا. هذا المسار العصامي كان الدافع الأكبر لبناء منصة تعيد القوة للمستخدم لا للشركات.
دوافع التأسيس: صدمة المتاجرة بالبيانات الشخصية
جاءت فكرة Thaura AI بعد اكتشاف الشقيقين لحجم الاستغلال الذي تتعرض له بيانات المستخدمين العرب (صور، أسرار صحية، ومعلومات خاصة) والتي تُباع لشركات عملاقة لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي قد تُستخدم في قطاعات غير أخلاقية. وعلق هاني الشهابي في مقابلة سابقة قائلاً: “كان من المريب رؤية عائلتي والناس يستخدمون الذكاء الاصطناعي بلا إطار أخلاقي يحميهم”.
الطريق الصعب: رفض التمويل المشروط بالرقابة
اتخذ الأخوان الشهابي قراراً تاريخياً برفض تمويلات ضخمة قُدرت بملايين الدولارات، كما رفضا التعاون مع أي جهات قد تمس باستقلالية المنصة أو تفرض أدوات مراقبة. تعتمد Thaura AI بشكل كامل على تقنيات مفتوحة المصدر (Open Source)، مما يضمن شفافية الكود البرمجي واستحالة التلاعب ببيانات المستخدمين أو المتاجرة بها.
ثورة رقمية عربية بآفاق عالمية
تُعد منصة “ثورة” (Thaura AI) رسالة فخر للصناعة العربية؛ فهي تثبت أن العقول العربية قادرة على بناء أنظمة معقدة تضاهي المنتجات العالمية مع الالتزام الصارم بالقيم الأخلاقية. المنصة الآن متاحة للمستخدمين الذين يبحثون عن تجربة ذكاء اصطناعي “آمنة” تحترم عقولهم وخصوصيتهم.



