واتساب يبدأ اختبار أول اشتراك مدفوع عالميًا

بدأت شركة “ميتا” (Meta) فصلاً جديداً في تاريخ تطبيق المراسلة الأكثر شهرة عالمياً، من خلال إطلاق المرحلة التجريبية لأول اشتراك مدفوع لمستخدمي النسخة العادية من “واتساب”، والذي يحمل اسم “واتساب بلس” (WhatsApp Plus). تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الحفاظ على مجانية التطبيق بالكامل، لتمثل تحولاً استراتيجياً نحو تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الإعلانات، على خطى تطبيقات أخرى مثل “سناب شات” و”تلغرام”.
ماذا يقدم “واتساب بلس” للمشتركين؟
حتى الآن، تشير التسريبات والتقارير التقنية إلى أن الاشتراك الجديد لن يمس الوظائف الأساسية للمراسلة، بل سيركز بشكل أساسي على التخصيص الجمالي وتنظيم المحادثات. إليك أبرز الميزات المتوقعة:
توسيع المحادثات المثبتة: سيتمكن المشتركين من تثبيت ما يصل إلى 20 محادثة في أعلى القائمة، بدلاً من الحد الأقصى الحالي البالغ 3 محادثات فقط.
ثيمات وألوان حصرية: توفير أكثر من 18 ثيماً جديداً لتغيير واجهة التطبيق بألوان متنوعة مثل الأرجواني الملكي، والبرتقالي المرجاني، والرمادي الفحمي.
أيقونات مخصصة: إمكانية تغيير شكل أيقونة التطبيق على شاشة الهاتف من بين 14 خياراً مختلفاً.
ملصقات ورنات متميزة: الوصول إلى حزم ملصقات “Premium” تتميز برسوم متحركة تملأ الشاشة، بالإضافة إلى 10 رنات حصرية للمكالمات والرسائل.
الإعدادات الجماعية: القدرة على تطبيق سمات أو إعدادات إشعارات محددة على قوائم دردشة كاملة بضغطة واحدة.
التكلفة والمناطق المشمولة بالاختبار
بدأت عملية الاختبار في أسواق مختارة تشمل أوروبا، والمكسيك، وباكستان. وتُظهر واجهة الاشتراك حالياً سعراً تقريبياً يبلغ 2.49 يورو شهرياً في دول الاتحاد الأوروبي، مع توقعات بتقديم فترة تجريبية مجانية لمدة شهر للمستخدمين المؤهلين.
هل ستتأثر المجانية والخصوصية؟
طمأنت “ميتا” المستخدمين بأن الخدمات الأساسية مثل المراسلة النصية، المكالمات الصوتية والمرئية، والتشفير التام (End-to-End Encryption) ستظل مجانية تماماً للجميع. لن يتم إجبار أي مستخدم على الدفع للوصول إلى جهات اتصاله أو ميزاته المعتادة؛ فالاشتراك هو “طبقة إضافية” اختيارية موجهة للمستخدمين الذين يرغبون في تمييز تجربتهم بصرياً.
لماذا الآن؟
يرى المحللون أن “ميتا” تسعى لاستغلال القاعدة الجماهيرية الضخمة لواتساب (أكثر من 2 مليار مستخدم) لتحقيق إيرادات مباشرة. فبعد نجاح نموذج “سناب شات بلس” الذي جذب ملايين المشتركين، أدركت الشركة أن هناك شريحة واسعة من المستخدمين مستعدة للدفع مقابل ميزات تنظيمية وتجميلية بسيطة تعزز من تجربة الاستخدام اليومية المكثفة.
خلاصة القول: “واتساب بلس” ليس تغييراً في جوهر التطبيق، بل هو محاولة لتحويل “واتساب” من مجرد أداة تواصل إلى منصة شخصية تعبر عن ذوق المستخدم، مع الحفاظ على الأمان والبساطة اللذين جعلا التطبيق يتربع على عرش التواصل الاجتماعي لسنوات.

